السقيلبية، ١٢ أيّار ٢٠١٩
“المسيح قام…
ما هذا المنظر المُشاهَد ، ما هذه الساعة ؟؟ ماذا يستطيع المرء أن يقول أمام هذه الفاجعة ؟ فالقلب يعتصر ألماً و اللسان يعجز عن الكلام ، مجموعة من الأطفال الصغار مثال البراءة والطهارة والنقاوة ، الذين قال عنهم السيّد له المجد “إن لم ترجعوا و تصيروا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت السماوات” إن لم تصيروا ببراءة الأطفال و نقاوة الأطفال.
ماذا فعل هؤلاء كي يحصل معهم ما قد حصل ، إنهم كانوا يلعبون بلُعَب الأطفال ، لُعَب البراءة و البساطة والطفولة ، لُعَب ليس فيها كرهٌ أو غضبٌ أو إساءةٌ أو أذى أو انتقام ، ولكنهم وهم يلعبون هذه اللعبة حصدتهم لعبة الكبار ولم يكن هؤلاء الصغار يدركون أن لعبة الكبار تختلف عن لعبة الصغار ولم يكونوا يعرفون أن لعبة الكبار لا تشبه لعبة الصغار ، فلعبة الكبار فيها قتل وموت وعداوة ودمار .
إننا نودّعهم بألم ورجاء لأنّنا في زمن الفصح، زمن القيامة والانتصار.
الموت في المسيح حياة و الحياة في المسيح قيامةٌ و انتصار.
إننا نستودعهم في أيدي الله قرباناً أمام مذبح الله ، ملائكة يتشفعون من أجل قيامة السقيلبية ، قيامة المنطقة، قيامة البلاد.
إنني بإسم أبينا صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر ، بإسم مطارنة الكرسيّ الانطاكيّ، بإسم آباء كنيسة حماة الحاضرين والغائبين، بإسم الحضور ، بإسمي الشخصيّ أتقدّم من أهالي هؤلاء الأطفال وللإبنة الروحيّة حلا بالتعزية، سائلاً الربّ أن يثبّتهم بالإيمان و الرجاء.
وليكن ذكرهم مؤبداً”.
