أدلى الأنبا نيقولا أنطونيو، مطران الغربية وطنطا للروم الأرثوذكس، والمتحدث الرسمي للكنيسة في مصر، بتصريح صحفي، حول “نظرة الكنيسة للموت وذلك بمناسبة الاحتفال بسبت الأموات”.
وقال الأنبا نيقولا أنطونيو، في بيان رسمي، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “عن الموت والأموات تُقر كنيستنا، حسب “رسالة البطاركة الأرثوذكس” للعام ١٧٢٤، المعروفة بـ”أومولوغية ذوسيثيوس”: نؤمن بأن نفوس الراقدين هي إما في الراحة او في العذاب بمقتضى عمل كل منهم، وبعد انفصالها عن الأجساد تنتقل في الحال إما للفرح والسرور، وإما للحزن وتنفس الزفرات، لكن، من الثابت، أن لا الفوز يكون اذ ذاك كاملًا ولا الدينونة، لأن كل واحد ينال ما يستحقه كاملًا بعد القيامة العامة حين تتحد النفس بالجسد الذي سلكت فيه سلوكها الحسن أو الرديء”.
وأضاف: “كما تذكر الرسالة نفسها أن هناك مجموعة أخرى من الموتى: “أولئك الذين فسدوا بالخطايا ولم يرقدوا على اليأس، بل نادمين في حياتهم. لكنهم لم يلحقوا أن يأتوا بشيء من ثمار التوبة”. (كذرف الدموع والسهر في الصلوات وتعزية الفقراء وإظهار المحبة لله والقريب)”.
وتابع: “نؤمن أن هؤلاء نفوسهم تذهب إلى الجحيم حيث تُكابد القصاص عما ارتكبته من خطايا، ولكنها تشعر بمستقبل النجاة منه، ونؤمن أيضًا بأن هذه النفوس تخلص بفرط الصلاح الالهي، بواسطة صلوات الكهنة والصدقات التي يعملها أقارب المتوفي من اجله، لا سيما الذبيحة غير الدموية التي تقدمها الكنيسة خصوصًا عنه بطلب أقاربه، وبصلوات الكنيسة عمومًا عن جميع الموتى كل يوم، وإن زمن النجاة غير معلوم عندنا. ولكننا نعلم ونؤمن أن تحرر هذه النفوس من عذاباتها يكون قبل القيامة والدينونة العامة”.
واكمل: “وقد ورد في الرسالة البطريركية والمجمعية الارثوذكسية لعام ١٨٩٥ ما يلي: كنيستنا الأرثوذكسية تصلي وتطلب رحمة الله للعفو عن الراقدين بالرب وراحتهم. إلا انها رفضت فكرة النار المطهرة، وفكرة حصول الصديقين على تمام المكافأة قبل القيامة العامة والدينونة، وفي رسالة بطريركية أخرى في (فبرايرشباط ١٧٢٧) معروفة بـ”الدستور”. أقرت في البند السابع: “رفض العقاب الذي سماه اللاتين مطهرًا”.
وأشارت إلى أن الرأي عندنا: في الذين توفوا انهم ينتظرون القيامة في أماكن عديمة التعزية مخيفة محزنة. أما نفس الصديقين فإنها في أماكن نيرة براحة وطمأنينة تنتظر السعادة المغبوطة، وفي البند الثامن: “أن القديسين لم ينالوا بعد السعادة الكاملة، وأنهم ينتظرون المجيء الثاني لينالوا السعادة الكاملة بأجسادهم معنا”.
