التسبيح الملائكيّ.
“قُدُّوسٌ الله قُدُّوسٌ القوي قُدُّوسٌ الذي لا يموت ارحمنا.”
أساس هذه الصلاة تمجيد ملائكي نجده في الكتاب المقدّس في مكانين.
الأوّل في العهد القديم، عند إشعياء النبي:” «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ” (إشعياء ٣:٦)، والثاني في العهد الجديد في سفر الرؤيا: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي» (رؤيا ٨:٤).
في كلتا الحالتين قيل هذا التسبيح أمام الله القدّوس الجالس على عرشه. وهذا يدفعنا أن نعي أن في كلّ مرّة نصليها نتوجّه إلى الله القدّوس. ولكن يجب أن نعي أيضًا بأن نطلب الطهارة والتنقية أوّلًا. فالملائكة الذين كانوا ينشدون هذا التسبيح كانوا يغطّون وجوههم أمام بهاء الله. وإشعياء أمام مجد الله شعر بخطيئته فقال: “«وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ، لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ، وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ». فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: «إِنَّ هذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ، فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ، وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ».
نعم لا شيء ولا أحد يطّهرنا إلّا الرب يسوع المسيح.
التكرار الثلاثي له جذوره، فنقرأ مثلًا عند إرمياء النبيّ: “لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ قَائِلِينَ: هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ هُوَ!” (إرمياء ٤:٧)، كذلك “يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ!” (إرمياء ٢٩:٢٢)، وأيضًا عند النبيّ حزقيال “وَأَنْتَ أَيُّهَا النَّجِسُ الشِّرِّيرُ، رَئِيسُ إِسْرَائِيلَ، الَّذِي قَدْ جَاءَ يَوْمُهُ فِي زَمَانِ إِثْمِ النِّهَايَةِ، هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: انْزِعِ الْعَمَامَةَ. ارْفَعِ التَّاجَ. هذِهِ لاَ تِلْكَ. ارْفَعِ الْوَضِيعَ، وَضَعِ الرَّفِيعَ. مُنْقَلِبًا، مُنْقَلِبًا، مُنْقَلِبًا أَجْعَلُهُ! هذَا أَيْضًا لاَ يَكُونُ حَتَّى يَأْتِيَ الَّذِي لَهُ الْحُكْمُ فَأُعْطِيَهُ إِيَّاهُ.” (حزقيال ٢٥:٢١-٢٧).
فهذا التكرار الثلاثي هو للتأكيد، فالله هو الكليّ القداسة، والضابط الكل، وغالبُ الموت.
ملاحظة: الله هو ثالوث قدّوس واحد في الجوهر. الآب هو الله والابن هو الله والروح القدس هو الله، هم إله واحد وليس ثلاثة آلهة. مثل النار والنور والحرارة في شعلة الشمعة.
والرب يسوع المسيح هو في الأساس إله كامل، وعندما تجسّد أصبح أيضًا إنسانًا كاملًا مِن دون أن يفقد شيئًا مِن ألوهيّته. فمات على الصليب بطبيعته البشريّة فقط، لذا دستور الإيمان لا يذكر كلمة موت: “صُلِبَ عنّا على عهد بيلاطس البنطي، تألّم وقُبِرَ وقام…”.
فالمجد لك يا رب المجد لك.
الإثنين مخصص للملائكة.
H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.
Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.










